الطبعة الثانية من معرض الخزف الفني الجزائري بمشاركة قرابة ال40 فنانا في مجال الخزف و الفخار بمجموعة كبيرة من التحفة الفنية تميزها اللمسات الشخصية بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة.


يتواصل هذا المعرض الذي نظم في اطار برنامج احياء شهر التراث ( 18 ابريل 18 مايو) الى غاية يوم الاربعاء المقبل و يهدف الى ابراز التطورات التي عرفها هذا الفن العريق من ناحية التقنيات و الجماليات خلال  السنوات الاخيرة, فقد ادخل الفنانون الذين ينحدر بعضهم من اسر توارثت هذه الحرف على مدى اجيال, لمسات شخصية على هذا الفن من ناحية الشكل و الرسم و ايضا  بادخال الوان جديدة على انتاجهم اضفى على هذه التحف بريقا خاصا.

وقد تنوعت تشكيلات المعروضات ما بين الاواني و الاطقم المستعملة في الحياة اليومية مثل اواني الطبخ و تقديم الطعام و القهوة الى جانب التحف المستعملة في التزيين مثل المارايا و كذا لوحات تزيينية المصنوعة من السيراميك و التي تحمل آيات قرآنية مكتوبة بالخط العربي الجميل و وسط ديكورات استعملت المنمنمات.

و لقيت تشكيلة الابجورات و المرايا و المزهريات التي ظهرت بالوان جديدة مبهرة و رسومات  دقيقة اهتمام  الحضور.

كما  حضر الموروث الثقافي الجزائري في تلك المعروضات المتنوعة من خلال لوحات السراميك التي جسدت نماذج من المعمار القديم و الديكورات التقليدية و كذا من خلال المناظر الجميلة للمدن الجزائرية و ايضا جمال  الصحراء الجزائرية برمالها و عاداتها العريقة و التي الهمت المبدعين  على  مدى العصور و في شتى مجالات التعابير الفنية.

و افرد  المعرض ايضا مساحة لفن الفخار الذي اظهر ايضا وجها جديدا لهذه الحرفة العريقة التي ادخلت عليها لمسات جديدة لتساير العصر. كما تميز هذا المعرض بحضور اسماء معروفة في عالم الخزف الفني و الفخار مثل توفيق بومهدي و سايس و سعيد جاب الله  و بوعبدالله عمار و غيرهم.

ومن بين مفاجأة هذا الحدث الفني  المشاركة المميزة للفنان عبد المالك كريناح الذي شارك بانجاز  فريد عبارة عن تحفة فنية زخرفية من الحجم الكبير بعنوان “اصالة فن الخزف الجزائري” استعمل فيها تقنيات معقدة حيث الى جانب الخزف اضاف عدة مواد اخرى من بينها الفضة. و تعد هذه التحفة بمثابة فسيفساء تروي تاريخ الجزائر و ثرائها الثقافي و والحضاري و الايكولوجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.