أحمد عياد “رويشد” (28 أفريل 1921 – 28 جانفي 1999)

ممثل – كاتب


وُلد “رويشد” (اسمه الحقيقي أحمد عياد) في 28 أفريل 1921 بحي القصبة أعالي الجزائر العاصمة، بدأ حياته عاشقا للرياضة غير أنه لم يجد الترحيب من طرف نادي ريد ستار الفرنسي، الذي وجهه مسؤولوه إلى العدو الريفي ثم ممارسة كرة القدم، ولكنه انقطع عنها فيما بعد.

وبمساعدة “عمر لعواصي”، التحق “رويشد” بفرقة “رضا باي” المسرحية الهاوية التي مثّل فيها عدّة أدوار فكاهية في مسرحيات قصيرة، وكان من محبي الفنان رشيد قسنطيني ومتابعا لأعماله، ما جعله يُعرف لاحقا بـ “رويشد”.

وبدعوة من بشطارزي الذي كان يدير فرقة المسرح العربي بقاعة الأوبرا في العاصمة، انضمّ إلى الفرقة عام 1942، ومثّل في عدة مسرحيات، وفي سنة 1949 انضم إلى فرقة محمد الرازي، حيث مثّل إلى جانب الفنان حسن الحسني في مسرحيات كثيرة منها: “مصائب بوزيد” و”بوزيد والجن” وغيرها.

واعتبارا من عام 1953، شرع “رويشد” في أداء بعض الأعمال الفكاهية القصيرة (سكاتشات) ونشّط حصة إذاعية تسمى “الدراوشي”، ثم أشرف على حصة أخرى اسمها “اشرب واهرب”، ونظرا لمواقفه المعادية للإدارة الاستعمارية في أعماله المسرحية، تمّ الزجّ به في سجن سركاجي ما بين عامي 1957 و1959.

وعقب الاستقلال، انضمّ “رويشد” سنة 1963 إلى فرقة المسرح الوطني الجزائري، ونال “رويشد” نجومية واسعة عبر أعمال مشهورة مثل مسرحيتي “حسان طيرو” (1963) والبوّابون (1970) اللتين ألّفهما “رويشد” وأخرجهما “مصطفى كاتب”، وتحصلتا على الجائزتين الأوليتين في مهرجان المنستير بتونس، كما ألّف “رويشد” مسرحية الغولة وأخرجها عبد القادر علولة (1964)، ومسرحية “آه يا حسان” التي ألفها وأخرجها بنفسه (1978).

وعُرف عن “رويشد” كتاباته من عمق الواقع الاجتماعي بأسلوب ساخر وناقد، وقام بأداء الأدوار الرئيسية، وطوّرها عن طريق الارتجال والتفاعل مع الظروف المقترحة أثناء العروض أو أثناء تصوير أفلام سينمائية كـ “حسان طيرو”، “هروب حسان طيرو” و”حسان النية”، مما جعله ظاهرة جديرة بالدراسة.

في سنة 1993، كتب “رويشد” مذكراته التي كانت مزيجا من الكوميديا والتراجيديا، خاصة بعد تأثره الشديد بوفاة ابنه منير (13 سنة)، وكان ذلك الحزن سببا في تفاقم مرضه إلى أن أدركته المنية بتاريخ 28 جانفي 1999.

رحمه الله و اسكنه فسيح جنانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.