سهرة اليوم مع العدد (25) من #_منتدى_المسرح_الوطني_الجزائري TNA Forum يتطرق إلى موضوع “لغة المسرح بين الفصحى والعامية” 
تنشيط الدكتورة “منى بن الشيخ”

اللقاء حول مسألة اللغة في المسرح بمستوياتها المختلفة، وعن تفنيد إحداهما عن الأخرى، وحول التفرد الفني لكل عرض اعتبارا أن لكل لغته الخاصة من خلال الفكرة والأسلوب الفني و الجمالي والاتصالي المعتمد، وللحديث أيضا عن ذرائعية اللغة في المسرح فصحى كانت أن على مستوى لساني آخر من عامي إلى دارجة
– سهرة يوم الثلاثاء 14/04/2020
– ابتداءا من الساعة 21:00
– الأكاديمية منى بن الشيخ حاصلة على دكتوراه تخصص تحليل الخطاب، وهي حاليا أستاذة محاضرة بقسم الفنون بجامعة الجلفة، لها اهتمامات بحثية حول الخطاب الفلمي وكذا عن توظيف الأنساق التراثية في المسرح، كما لها عديد المشاركات في دوريات ومحلات علمية، وكمحاضرة في مناسبات علمية، ومحكمة في تظاهرات فنية 
*- نص الإشكالية أدناه
*_*_*_*_*_
“لغة المسرح بين الفصحى والعامية…”
إنّ فن المسرح هو فن أدبي، يعمل بالدرجة الأولى على ترسيخ الأفكار الجميلة والهادفة في أذهان الجماهير. فهو وسيلة وأداة للتوعية والتربية والنهوض بالمجتمع على غرار الترفيه عن النفس والمتعة والفرجة 
ومن أجل أن يقوم المسرح بمهمته في المجتمع، عليه أن يحتضن في المسارح وقاعات العرض جميع شرائح المجتمع، حيث يأخذ بعين الاعتبار عنصر المتفرج أو المتلقي. ومن أهم الممرات التي توصلنا للمتفرج هي اللغة، وبالرغم من أن المسرح يعتمد على لغة الجسد على حساب الحوار في التعبير؛ إلا أن اللغة شيء مهم في بناء الأحداث
بدأت إشكالية اللغة في تأليف النصوص المسرحية في الجزائر منذ بداية المسرح حيث كانت كل المسرحيات باللغة العامية مثل مسرحية جحا في عام 1929م. فمنذ ذلك الحين ظهر صراع بين أنصار اللغة العربية الفصيحة وأنصار اللغة العامية في تأليف النصوص المسرحية
فأنصار اللغة العربية الفصيحة يرون أن 
اللغة العربية الفصيحة هي مهابة للمسرح
يمكننا التخاطب مع الدول العربية 
دخول ألفاظ أجنبية على اللغة العامية يشوه المسرح
تثقيف المتفرج وتحسين مستواه من خلال اللغة الفصيحة
أما أنصار اللغة العامية فيتفقون على
اللغة العامية قريبة من المجتمع ويفهمها جميع فئات الناس
توظيف التراث الشعبي يتطلب لغة شعبية
التعبير عن الهوية الثقافية للشعب بلغة قريبة منه
ربما كان الصراع بين هاتين الفئتين والجدل بين المؤلفين والنقاد مفيدا جدا وإيجابي للاستمرارية في تطوير المسرح وكثرة الإنتاج؛ فكل فئة تعمل من أجل إثبات وإنجاح نظرتها؛ ولكننا بالنظر إلى المنتوج المتنوع حاليا بين اللغتين، يمكننا أن نلمح بأن هناك اتفاق نوعا ما. فالذي يهم هو الموضوع المقدم للمتفرج، أما اللغة فهي وسيلة فقط، ويمكن أن يراعى فيها نوع المسرحية حيث
المسرحية التي تتحدث عن التراث الشعبي أو مواضيع تتعلق بالمجتمع والحياة اليومية للجزائري فتكون باللغة العامية. أما المسرحية التاريخية أو المقتبسة أو الكلاسيكية فتكون باللغة الفصحى 
والأهم هنا الوصول إلى عقل وقلب المتفرج
د. منى بن الشيخ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *