محاضرتين حول الموروث الثقافي بالبويرة/ افتتاح فعاليات شهر التراث.



انطلقت سهرة أمس ، الإثنين، بمسرح عمار العسكري ببلدية البويرة ، فعاليات شهر التراث وفق برنامج ثقافي ثري ومتنوع أعدته مديرية الثقافة و الفنون بالولاية.

التظاهرة الثقافية هذه التي جاءت تحت شعار ” التراث غير المادّي هوية وأصالة” استهلت بمحاضرتين قيمتين حول الموروث الثقافي بشقيه المادّي واللاّمادي وماهيته، من تنشيط الأستاذ” حميد بيلاك” باحث في التراث الأمازيغي، والسيد” حلوان حسان” باحث في اللسانيات، اللذان أعطيا للحضور القوي، لمحة عامة عن التراث الثقافي الثري للجزائر التي تم تصنيفها في الخانة الثالثة ضمن 18 دولة عربية تمتلك تراث عالمي ثقافي وطبيعي، من طرف منظمة اليونيسكو، كما دعيا إلى الحفاظ عليه.


فعاليات الإفتتاح أشرفت عليها مديرة الثقافة و الفنون بالولاية، ” سليمة قاوة” التي كشفت لبيت الجزائر الثقافي، عن البرنامج الإحتفالي المنظم بهذه التظاهرة الثقافية الهامة، من محاضرات وندوات ، معارض في اللباس التقليدي، الأكلات الشعبية، الحلي، و الزرابي والنسيج، مخطوطات، ومعارض للفنون التشكيلية، سهرات فنية رمضانية، حكواتي متنقل، زيارة لمتحف المجاهد، و استضافة المتحف الوطني نصر الدين دنييه من بوسعادة ولاية المسيلة، مضيفة في ذات السياق أن هذه الفعاليات ستحتضنها إلى جانب مسرح عمار العسكري، مختلف دور الثقافة و المكتبات بالولاية.


وقد تم خلال الإفتتاح، وبذات المسرح، تنظيم نشاطات عديدة تبرز الموروث الثقافي غير المادّي الذي تزخر به ولاية البويرة، على غرار معرض تم تخصيصه للمخطوطات من تقديم الفنانة التشكيلية، الخطّاطة “صليحة خليفي”يضم مختلف اللوحات الفنية التي أبدعت في رسمها بالخط اللهيبي، إضافة إلى معرض للصناعات التقليدية، وآخر للصور الفوتوغرافية.
لتختتم السهرة ، بحفل فني أندلسي أحيته الجمعية الأندلسية العمراوية بالولاية، بمناسبة إحياء هذا الحدث الثقافي الهام، أين أمتعت الجمهور الغفير بأروع أغاني التراث الأندلسي الجزائري الذي يدخل ضمن الموروث الثقافي اللاّمادي صفق لها الحضور وتناغم معها لغاية منتصف الليل في جو عائلي وسهرة رمضانية مميزّة واستثنائية.


وذكرت مديرة الثقافة أن الهدف من هذه التظاهرة، التي تمتد لغاية 18 ماي، حيث تتزامن مع اليوم العالمي للمواقع الأثرية و المعالم التاريخية، يكمن في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادّي وصونه وترقيته ونشره مع ترسيخه لدى الأجيال لتتوارثه كونه يمثل الهوية التي يجب حمايتها من الإندثار والنسيان.
إ.ل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.