نظمت الجمعية الوطنية لقدماء الكشافة الاسلامية الجزائرية سهرة يوم الخميس حفلا تكريميا لعدد من الوجوه الكشفية البارزة و أعمدة الفن الذين ساهموا بفنهم في اشعال فتيل الثورة المسلحة ضد المستعمر الغاشم.


و جرت مراسم الاحتفال الذي نظم بالمسرح الوطني محي الدين بشطرزي بمناسبة اليوم الوطني للكشاف المصادف ل27 مايو من كل سنة بحضور وزير المجاهدين و ذوي الحقوق, العيد ربيقة و القائد العام لجمعية قدماء الكشافة, مصطفى سعدون.

و شهد الاحتفال تكريم فقداء الحركة الكشفية آيت عبد الرحمان عزيز و لمين بشيشي و حسان بلقيرد الذين يعود لهم الفضل في بزوغ العديد من المواهب الفنية في الكشافة بحضور عائلاتهم.

و تطرق السيد ربيقة في كلمة له بالمناسبة الى تاريخ انشاء الكشافة الاسلامية و مؤسسيها على غرار رائد الإصلاح عبد الحميد بن باديس الذي اتخذ العلم منهاجا رئيسا و فوجه “الرجاء”.

و أشاد وزير المجاهدين بتنظيم الاحتفال بهذه المناسبة خاصة بعد قرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بترسيم السابع و العشرين مايو يوما وطنيا للكشافة الجزائرية الذي يمجد “تضحيات و نضال” الشعب الجزائري على مر تاريخ المقاومة الشعبية والحركة الوطنية الى غاية اندلاع ثورة نوفمبر المظفرة.

و تهدف هذه الاحتفالية حسب السيد ربيقة الى “المحافظة على الذاكرة الوطنية”, داعيا في هذا الصدد الشباب الجزائري الى “التحلي بالأخلاق السامية للكشافة, هذه المدرسة العتيدة التي كونت أجيالا من المناضلين و الثوار ممن التحقوا بالجبال للمشاركة في الثورة التحريرية”.

و أشار السيد مصطفى سعدون بدوره الى أن هذا التكريم يصادف الذكرى ال81 لرحيل مؤسس الكشافة الاسلامية الجزائرية, الشهيد محمد بوراس الذي اغتيل في 27 مايو 1941 هو بمثابة عرفان لصنيع الشهداء الذين ناضلوا من اجل القضية الوطنية و ساهموا في الثورة التحريرية ضد الاستعمار.

و قد ذكر بأن الكشافة شكلت خلال الحقبة الاستعمارية “مدرسة للمناضلين الوطنيين” الذين انتفضوا ضد المحتل الفرنسي.

تجدر الاشارة الى أن حسان بلقيرد المولود سنة 1905 بمدينة قسنطينة قد أسس سنة 1938 بسطيف أين ترعرع مجموعة كشفية ذاع صيتها عبر كل المنطقة.

و ساهم أيضا في تكوين عدة مجموعات كشفية سيما بقالمة و عنابة كما كتب عدة مسرحيات و ألف عدة اناشيد وطنية تمجد النضال ضد المستعمر.

من جهته, كان عزيز آيت عبد الرحمان, مؤلف أغان, عضوا في عدة مجموعات للكشافة و قاد جوق الكشافة الشباب الذين غنوا لأول مرة سنة 1957 النشيد الوطني “قسما” الذي ألفه الشاعر و المجاهد مفدي زكرياء.

و من جهته, ترك الفقيد لمين بشيشي الذي كان أيضا مؤلفا و ملحنا بصمته في عالم الفن و الثقافة من خلال التزامه الفكري و نضاله من أجل استرجاع السيادة الوطنية.

و عمل لمين بشيشي المولود سنة 1927 على ترقية التراث السمفوني و قام بتأليف شارات (جنيريك) أعمال تلفزيونية مشهورة مثل مسلسل “الحريق” للمخرج مصطفى بديع.

و قبل ذلك, قدمت الفرقة السيمفونية لمدينة سطيف تحت اشراف المايسترو أيمن سعادنة للجمهور النشيد الوطني و عدة اغاني وطنية خلال افتتاح الحفل.

يذكر أن جمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية التي تأسست سنة 1989 تضم قرابة 30.000 منخرط و أكثر من 400 مجموعة كشفية عبر التراب الوطني حسب مسؤول بهذه المنظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.