احتضن المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطرزي بالجزائر العاصمة سهرة الجمعة حفلا تكريميا بهيجا على شرف الفنان محمد عجايمي تقديرا وعرفانا لما قدمه للمسرح الإذاعي و الدراما التلفزيونية و السينما على مدار ما يفوق 50 عاما من النشاط الفني.


و قد تميز هذا الحفل التكريمي الذي بادرت به الجمعية الفنية والثقافية للألفية الثالثة بمساهمة المسرح الوطني و الديوان الوطني لحقوق التأليف والحقوق المجاورة تقديرا واعترافا بالأداء الراقي و الإبداع المتجدد لهذا الفنان المخضرم بحضور نخبة من الأسماء الفنية و العائلات العاصمية.

و قد وشح الفنان محمد عجايمي صاحب المسيرة الفنية المخضرمة والصوت القوي بهذه المناسبة بالبرنوس الأصيل و وسام تكريمي تقديري من الجمعية و عرفانا بإسهامه في تطوير و إثراء الفن الدرامي الجزائري.

و اعتبر رئيس الجمعية سيد علي بن سالم في كلمته ان هذه الجلسة التكريمية هي “بمثابة تقدير وعرفان لمسار الفنان القدير محمد عجايمي ووقفة اعتراف لهذا الفنان الملتزم المعروف بعطاءه الفني معرجا على مسيرته  المشرفة والحافلة بالأعمال الراسخة في ذاكرة الجمهور والذي عايش الحركة المسرحية والإذاعية في الجزائر وقدم نخبة من المسلسلات الاجتماعية الهادفة”.

و بدوره أعرب الممثل محمد عجايمي عن “امتنانه وتأثره لهذه الالتفاتة الطيبة و للحضور الكبير للأسرة الفنية و رفاق دربه الذي أعطى للحدث نكهة مميزة”.

و أضاف الفنان عجايمي أن وقوفه اليوم على خشبة المسرح الوطني تعيد بذاكرته إلى عقود طويلة و أعماله على الركح وفي الإذاعة، مذكرا بالطعم الخاص لتلك المرحلة حيث كانت الخشبة المسرحية والإذاعة فضاءا خصبا يجمع بين الفنانين في جو من التواصل”.

و تطرق الفنان أيضا بكثير من الحنين الى ذكرياته مع فنانين ومخرجين كبار تعامل معهم لسنوات على غرار مصطفى كاتب و مصطفى بديع و غيرهم من ايقونات المسرح والإذاعة الوطنية.

و تواصل حفل التكريم في أجواء احتفالية شاركت في تنشيطها كوكبة من كبارالمطربين الذين أمتعوا الجمهور برفقة الجوق الموسيقي.

و قد تجاوب الجمهور الغفير من العائلات الذي حضر في هذه السهرة الرمضانية مع الوصلات الغنائية التي قدمها كل من الفنانة نعيمة الدزيرية و المطرب سمير تومي، حكيم العنقيس و الفنان طارق عياد الذين رددوا أهم اغاني ريبتوار التراث الشعبي والأندلسي.

يذكر ان الفنان محمد عجايمي من مواليد حي القصبة بالجزائر العاصمة سنة 1945 و زاول دراسته بها كما التحق بمدرسة تكوين المعلمين ببوزريعة ليلتحق بعدها بالمسرح الإذاعي الذي أبدع فيه وقام الفنان خلال مسيرته الطويلة بأداء ادوار هامة على الخشبة و والمسرح الإذاعي و الدراما التلفزيونية.

للاشارة فان الجمعية الفنية و الثقافية “الألفية الثالثة” التي نظمت هذا التكريم تأسست سنة 2001 و تعمل على تشجيع الفنانين و ترقية الفن و شعارها “تكريم الفنان و هو على قيد الحياة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.