إنا لله وإنا إليه راجعون
بكثير من الألم بلغنا نبأ رحيل الفنان الكبير حمدي بناني، أيقونة الفن وخزانة الأحداث والمواقف، ولعلّ من عرفه وسمع أو شهد حكاياته ومحطّاته يعرف جيّدا أنّه رجل وفنّان فارق في تاريخ الفنّ وتجارب الحياة.
لقد ارتبط الرّاحل بحضور قويّ ومختلف في ذاكرتنا، وشكّل كملاك أبيض أجمل صورة لجمهوره ولكلّ الجزائريين، وكان أفضل سفير لبلاده حيث نزل عازفا وصادحا، ومحاورا كبار السياسيّين والزّعماء.
إنّ الفنّ الصّادق والجمال الباذخ الذي نثره حمدي بناني طوال عقود سيظلّ راسخا كنقش في الذاكرة الوطنيّة، رسوخ قيم المحبّة والجمال والصّدق في حياة الإنسان، وسيتحقّق حلم الفقيد في انتشار قيم الجمال والمحبّة بإرادة الجزائريّين وحضوره ومن هم بقامته في وعينا وانتباهنا وذائقتنا الجمعية.
رحم الله فقيدنا الكبير وألهمنا وذويه جميل الصّبر، وإنّا إذ نعزّي عائلته الصّغيرة، نعزي أنفسنا وكلّ الجزائريّين في ترجّل أيقونة اسمها حمدي بناني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *