ستعرف الطبعة ال25 للصالون الدولي للكتاب بالجزائر التي تعقد فعالياتها من 24 مارس الجاري إلى 1 أبريل المقبل بقصر المعارض الصنوبر البحري تحت شعار “الكتاب جسر الذاكرة” مشاركة قياسية ب1250 عارض من 36 دولة مع اختيار إيطاليا ضيف الشرف، حسبما أكده اليوم السبت محافظ الصالون محمد ايقرب.


وأوضح السيد إيقرب في ندوة صحفية بالمكتبة الوطنية الحامة استعرض خلالها البرنامج العام للطبعة ال25 الصالون الدولي للكتاب بالجزائر أن هذا الموعد الثقافي الهام و بعد سنتين من التأجيل بسبب تداعيات فيروس كورونا سيعرف “مشاركة قياسية”، وذلك بحضور 1250 عارض من 36 دولة ما يمثل ارتفاعا بأزيد من 26 بالمائة مقارنة ب2019، منها 266 عارض من الجزائر ،مشيرا الى “انخفاض المشاركة الجزائرية ب 12 بالمائة مقارنة مع دورة 2019 و الراجعة الى تأثيرات جائحة كورونا على سوق الكتاب في الجزائر”.

وأوضح السيد إيقرب أن اختيار ايطاليا كضيف شرف للطبعة الاستثنائية من الصالون يعكس عمق وعراقة العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين بحكم الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية الثنائية، مثمنا في ذات الإطار “مبادرة السيد رئيس الجمهورية ، عبد المجيد تبون، إعفاء كل دور النشر المشاركة في الطبعة ال25 للصالون الدولي للكتاب من تكاليف كراء الأجنحة وهو الإجراء الذي شجع توسيع باب المشاركة الأجنبية والجزائرية  في هذه التظاهرة التي ترعاها وزارة الثقافة.

وأشار السيد إيقرب أن المساحة الإجمالية لسيلا 2022 الذي ينظم  بالتزامن واحياء الذكرى ال60 لعيد النصر و كذلك مرور ربع قرن على تأسيسه، تبلغ 20.000 متر مربع والتي سيتم على مستواها عرض أزيد من 300.000 عنوان في شتى التخصصات الأدبية والعلمية حيث يحتل الناشرون الجزائريون عموما نصف مساحة المعرض ويقترحون 40 بالمائة من مجمل العناوين مبرزا أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والحرص على احترام زوار المعرض للمعايير الصحية الوقائية ضد فيروس كورونا.

وأضاف نفس المتحدث، أن الميزانية المخصصة للصالون “قدرت ب 80 مليون دينار جزائري” مبرزا أنه “ليس لديه أي معطيات بخصوص تنظيم الطبعة القادمة من الصالون الدولي للكتاب في أكتوبر القادم”.

وبعد أن ذكر السيد إيقرب بالبرنامج الثقافي الثري والمتنوع للصالون الذي يتوزع على مختلف أجنحة المعرض أشار أن مجمل الكتب المشاركة هي منشورات حديثة لدور نشر عالمية وجزائرية و أن الأولوية للكتاب العلمي والجامعي وكذا الكتاب الادبي الذي يعرف إقبالا كبيرا مع إيلاء أهمية أكبر للمطبوعات الجزائرية في حين أن الكتاب الديني “تراجع مقارنة مع السنوات العشر الماضية”.

وأشار السيد إيقرب إلى برمجة الصالون تكريمات واستذكارات لعدد من الشخصيات الثقافية والفنية الجزائرية التي رحلت منذ 2020 من روائيين وشعراء وفي إطار احتضان إيطاليا كضيف شرف سيعرف الصالون إقامة استذكار لشخصيات ايطالية وقفت إلى جانب الثورة الجزائرية كما سيقام استذكار للمجاهد والدبلوماسي الراحل الطيب بولحروف (1923- 2005) إلى جانب ندوات تصب في تناول مجال الذاكرة والتاريخ والأدب.

وذكر المتحدث ،أن القارة الإفريقية من جهتها حاضرة بالصالون من خلال جناح “روح البناف” والذي ستدور ندواته حول الآداب الإفريقية المعاصرة والأصوات النسائية في إفريقيا والخطابات الجديدة حول الأدب الإفريقي المعاصر إضافة إلى برمجت عدة وزارات وهيئات وطنية نشاطات ثقافية في إطار مشاركتها بالصالون على غرار وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمجلس الأعلى للغة العربية وكذا المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار مشيرا إلى توفير التطبيق الرقمي الذي يتيح زيارة افتراضية لكل أجنحة الصالون واقتناء الكتب بكل سهولة.

من جهته أشار المكلف بتسيير مديرية الكتاب والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة حسان منجور، أن لجنة القراءة و المتابعة، التي تتشكل من ممثلين لعدة قطاعات “تحفظت خلال هذه الطبعة على 185 عنوان إستنادا على أحكام المادة 8 من قانون 2015 المنظم لأنشطة و سوق الكتاب والتي تمس بالهوية و الدولة و الدين”.

بدوره، عبر ممثل السفارة الإيطالية بالجزائر، أنطونيو بونتي، في تدخله عن إمتنانه لإختيار إيطاليا ضيف شرف الطبعةال25 من الصالون الدولي للكتاب بالجزائر والذي يؤكد “عمق العلاقات التاريخية بن البلدين” في شتى المجالات ومنها الثقافية، معتبرا الصالون “فرصة سانحة لتعميق العلاقات الثنائية بن الجزائر وإيطاليا وتوسيعها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.