يعتبر الزواج في المجتمع الجزائري ذو أهمية كبيرة منذ القدم حيث يعتبر الوسيلة الشرعية لحفظ النسل واستمرار الحياة وتواصل الأجيال عبر مختلف الأزمنة والعصور ، وتختلف طقوس عرس الزواج باختلاف المناطق الجغرافية عبر الوطن ، فكل منطقة من تراب الجزائر تتميز بطقوس وأعراف خاصة بها ولكنها تلتقي في هدف واحد هو تكوين الأسرة التي تعتبر الخلية الأساسية لبناء المجتمع إضافة إلى ربط أواصر التعارف و القربى وصلة الرحم

  1. إلحاح الشاب على الزواج:

    إبداء الرغبة: يبدأ الشاب في إبداء رغبته في الزواج بإظهار بعض السلوك والتصرفات التي تومئ عن رغبته في التزوج و ذلك بإظهار قدرته على تحمل المسؤولية، فيقدم على اقتناء بعض حاجيات الأسرة خاصة في أيام التسوق و الأعياد أين يلجأ إلى محاكاة الوالد في بعض المهام و الواجبات ليعطي انطباعا على أنه صار ندا للمسؤولية المنوطة بالكبار ،و تجده أحيانا يجالس شيوخ و أعيان البلدة خصوصا حين تعقد اجتماعات و لقاءات بين شيوخ و أعيان المداشر لتدارس مختلف القضايا الراهنة و المرتبطة بالحياة اليومية ، حيث يعمدون إلى حل المشاكل و الخلافات و كل ما يحدث من شقاق و نزاعات، وفي غالب الأحيان يلجأ سكان المنطقة إلى هذه اللقاءات ( الجماعة) التي تعقد بالمساجد أو الأسواق الأسبوعية لحل مشاكلهم

    وقد يبادر الشاب أيضا على إظهار شيئا من علامات الرجولة كإعفاء الشارب والاهتمام المفرط بحسن مظهره و هندامه، فيقدم على اقتناء العديد من الألبسة حيث ينفق الكثير من المال في سبيل ظهوره بمظهر الرجل القادر على الإنفاق و تحمل المسؤولية و أعباء الأسرة، بالإضافة إلى ذلك كثرة انتقاداته و تذمره من نسق الحياة اليومية التي تسير وفقه الأسرة، كانتقاده لبعض سلوك أفراد الأسرة و نوعية المأكل و المشرب و نظافة البيت …الخ

    توصيـــل الرغبة إلى العائلة: يوصل الشاب رغبته في الزواج إلى عائلته عن طريق أحد* أقاربه و غالبا ما يكون عن طريق الخالة أو الأخت الكبرى التي تتكفل بتوصيل رغبته في الزواج إلى الأم و التي بدورها تقوم بدراسة الموضوع من جميع جوانبه مع والده ، و قد يلجأ الشاب في توصيل رغبته في الزواج إلى أحد أصدقائه المقربين الذي يقوم بتوصيل هذه الرغبة إلى الوالد، و تعتبر الأم محورا أساسيا في هذه الخطوة الهامة و التي تبقى دائما همزة وصل بين الابن و والده ، كما تلعب الأم دورا رئيسيا في عملية اختيار الزوجة الملائمة لابنها 

  2. إلحــــاح الأسرة على تزويــــج ابنهــا:

 

إبـــداء الرغبـــة: تبدي الأسرة رغبتها في تزويج ابنها بمحاولة خلق جو يوحي بنوع من استقلالية ابنها الشاب عن الأسرة و ذلك بتهيئة بيت أو غرفة خاصة به وتحفيزه على تأثيثها، كما تقوم بتكليفه ببعض المسؤوليات الخاصة في الغالب بالكبار كمشاطرته للأب في المسؤولية العائلية فتوكل إليه بعض المهام كالتسوق واستقبال الضيوف إضافة إلى محاولة إدماجه و مشاورته في بعض الأمور الهامة التي تخص الأسرة، وأحيانا تقوم الأم بإظهار بعض مظاهر التعب وعدم قدرتها على القيام بأشغال البيت بمفردها أو بإهمال حاجيات ابنها الشاب كعجزها عن غسل ملابسه وتنظيف وترتيب غرفته وكذا عدم تلبية رغباته في المأكل والمشرب

توصيــل الرغبــة إلى الابـــن: يتم توصيل رغبة الأسرة في تزويج ابنها إما عن طريق أحد الأقارب كالخالة أو العمة أو الأخت الكبرى أو عن طريق أحد أصدقائه ورفقائه المقربين، وعندها يعين الشاب الفتاة التي يرغب في خطبتها ، وقد يترك الأمر للأسرة في اختيار الزوجة الملائمة له



الاقتراح من طرف الابن: و يكون باقتراح واحد أو عدة اقتراحات و ذلك بعد توصيل الشاب رغبته في الزواج إلى عائلته محاولا ببعض الرمزية الإشارة إلى العائلة التي يرغب في مصاهرتها فيعمد إلى الإشادة بخصال من يود خطبتها وشمائل عائلتها، وقد يقترح الشاب عدة اقتراحات بالإشارة إلى عدة عائلات و هنا تلعب الأسرة وخاصة الأم دورا هاما في عملية الاختبار لاحتكاكها بالعنصر النسوي و درايتها بأحوال الفتيات وخصالهم نتيجة اللقاءات المتعددة بينهن في مختلف الأعراس و المآتم وخاصة أثناء الاحتطاب وجلب الماء من العنصر أين يلتقين و يتبادلن أطراف الحديث

الاقـتراح مـن العــائلــة: بعد توصيل الشاب رغبته في الزواج إلى عائلته تستجيب العائلة (الوالدين) لرغبة ابنهما و يكون باقتراح واحد أو عدة اقتراحات، وبعد تشاور و دراسة للموضوع من جميع جوانبه يتفق الجميع على الفتاة الأنسب و الأليق لابنهما مما يتماشى وفق عادات وأعراف الأسرة و قد تقترح الأسرة عدة اقتراحات ويرسو رأيها في الأخير على الأنسب للعائلة من حيث الحسب والنسب وتبدأ مرحلة جديدة في مقاربة موضوع الخطوبة وحفل الزفاف



أ- مقابلة الـفـتـــاة و باللغة المحلية ( تيـــزري – الشوفة)

تعتبر مقابلة الفتاة المزمع خطبتها ذات أهمية كبيرة لأسرة الشاب المقدم على الزواج فالعائلة مقدمة على خطوة هامة تتمثل في اختيار الفتاة المناسبة لابنها بحيث تكون ذات حسب ونسب و أخلاق حميدة و خالية من العيوب و النقائص (الأمراض البدنية و النفسية) التي قد تعرض الشاب إلى مشاكل وتعقيدات في حياته الزوجية مستقبلا، ولتفادي مثل هذه العقبات تلجأ الأسرة إلى ما يسمى عند أهل المنطقة بــــــ: ” تيزري أو الشوفة” و هو تقليد ترسم منذ القدم عند الأجداد، تكون بانتقال أسرة الشاب إلى بيت الفتاة المرغوب في خطبتها و أثناء ذلك تقوم أسرة الشاب بإبداء رغبتها في خطبة الفتاة وذلك عن طريق الإطالة في المحادثة مع أسرة الفتاة والإشادة بخصالها ومناقبها كما يعمدون في حديثهم على ذكر المواضيع المتعلقة بالزواج و المصاهرة و غير ذلك من الإشارات و التلميحات إلى الرغبة في رؤية الفتاة و خطبتها ، وتكتسي حشمة الفتاة و منظرها الجميل دورا كبيرا في هذه المرحلة ،فتحاول الفتاة بدورها إظهار جمالها وحسن مظهرها فترتدي أجمل فساتينها وتتزين بكل ما تملكه من مساحيق الزينة للظهور في صورة جميلة تسر الناظرين، وبعد مقابلة الفتاة ومحادثتها يتناول أهل الشاب القهوة أو الشاي ويسلمون لها مبلغا من المال (حق الشوفة أو تيزري) وفي حالة عدم الرضا تمتنع أسرة الشاب عن تناول القهوة و تسلم حق الرؤية مهما كان الأمر ثم تنسحب في لباقة للإبقاء على أواصر المحبة والتواصل بعبارات الشكر و تجديد المواعيد.

ب – الالتقاء خلال الســـوق الأســبــوعي: يعتبر السوق الأسبوعي محطة هامة في الاتصال الجواري حيث تعالج مجموعة القضايا الاجتماعية الراهنة و المطروحة كما تعقد خلاله مجموعة من الصفقات و الاتفاقات و تحل بعض العقد و الأزمات و النزاعات المطروحة خلال الأسبوع و كثيرا ما تأخذ اتجاها إيجابيا أثناء نهاية السوق الأسبوعي بشراء الهدايا و اللحوم للاحتفال بحل جوانب من النزاعات المطروحة في المنطقة ، و عندما يتم الاتفاق و الرضا بين الطرفين يضرب والد الشاب موعدا لولي الفتاة في السوق الأسبوعي أين يلتقيان و أقاربها (الجد ، العم، الخال…) برفقة شهود من أعيان المدينة وأهاليهما يتبادلون خلالها تحيات القبول بتقبيل الرأس و تناول القهوة، و يبدي خلاله والد العريس نية التقرب من عائلتهم بطلب يد ابنتهم لابنه ثم ينتهي بالاتفاق على اللقاء بتحديد موعد عقد القران )الفاتحة( وإخبار العائلة و الأهل مباشرة بعد العودة من السوق

ت- عقــد القــــران ( الفــاتحــــة): يتم عقد القران ( الفاتحة ) إما في المسجد أو في بيت الفتاة

في المسـجد: يقوم والد الشاب بإخطار الإمام عن موعد عقد القران* ( الفاتحة ) الذي يحضره والد الشاب و أقاربه (الجد، العم ،الخال) مع ولي الفتاة و أقاربها (الجد، العم ،الخال) حيث يستفتح الإمام الجلسة بالبسملة و الحمدلة ثم يشرع في التعريف بالعريس و الشاهدين و ولي الفتاة الذي يقوم بإملاء الشروط على مسامع الحاضرين، و بعد الاتفاق على الشروط يعقد الإمام القران ابتداء بتلاوة فاتحة الكتاب و شيئا من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة خصوصا ما تعلق منها بالنكاح و آدابه، و عند إتمام مراسيم عقد القران يقوم الشاب من مجلسه و يشرع بمصافحة الحاضرين وتقبيل رأس ولي الفتات تقديرا و احتراما ، كما يتولى والد العريس بدعوة الحاضرين إلى تناول وجبة الغداء بالبيت

في بـيت الـفتـــــاة: في هذه الحالة يتولى والد العروس تعيين الإمام و إحضاره إلى بيته* أين يجتمع الأقارب (الجد، العم، الخال، الإخوة…)و الأعيان و الشهود مع كل من والد الشاب و ولي الفتاة، حيث يستفتح الإمام الجلسة بالبسملة و الحمدلة ثم يشرع في التعريف بالعريس و الشاهدين و ولي الفتاة الذي يقوم بإملاء الشروط على مسامع الحاضرين، و بعد الاتفاق على الشروط يعقد الإمام القران ابتداء بتلاوة فاتحة الكتاب و شيئا من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة خصوصا ما تعلق منها بالنكاح و آدابه، و عند إتمام مراسيم عقد القران يقوم الشاب من مجلسه ويشرع بمصافحة الحاضرين وتقبيل رأس ولي الفتاة تقديرا و احتراما، و يقوم ولي العروس بدعوة الحاضرين إلى تناول القهوة و شيئا من الحلويات التقليدية



أ- تأثيـــث بــيت العريـــس: بعد إتمام عقد القران يشرع الشاب في تهيئة البيت و تأثيثه باللوازم الضرورية
ب- اقتنـــاء المجوهــرات: تتم هذه العملية بواسطة والد العريس و أحيانا باتفاق مع ولي العروس على ضرب موعد ينتقلان فيه إلى بائع المجوهرات لاقتناء الحلي (الطاقم الذهبي أو الفضي) المتفق عليه خلال عقد القران والذي عادة ما يتكون من

ت-تحضيـر اللباس

-بالنسبة للعريـس: يقوم العريس بشراء أحسن الثياب و أجودها وهي عادة ما تتكون من: سروال عريض (سروال عربي)، وصدرية مطرزة بخيوط فضية أو مذهبة، و”محزمة ” (حزام جلدي مطرز بخيوط فضية أو مذهبة)

-بالنسبــة للعــروس: يقوم والد العريس مع ولي العروس بشراء واقتناء الألبسة الخاصة بالعروس و التي تم الاتفاق عليها خلال عقد القران وهي تتمثل في: فستان داخلي (قندورة) ذات أكمام ومطرزة بألوان باهية ) اللون الأحمر والأصفر فستان خارجي بدون أكمام ) جبة ( مزركش بألوان زاهية تضيفه العروس فوق “القندورة”،برنوس،”محرمة ” وهي عبارة عن منديل من الحرير ذو لون أصفر أو أحمر يستعمل كستار للرأس



  1. تحديـــــــد موعــد العــرس والزفــــاف: يتم تحديد يوم العرس من طرف أهل العروس بعد مشاورتها، حيث يقومون بدورهم بإبلاغ أهل العريس
  2. تحضيرات لموعد الوليمة: 

    تهيئة العجل أو الكباش: بعد عقد القران تقوم عائلة العريس بحجز بعض الكباش حوالي خمسة و تعطيها عناية خاصة حيث تقوم بتعليفها و تسمينها تحضيرا لوليمة العرس التي عادة ما تكون بعد سنة منذ عقد القران، وينتقى أجود هذه الكباش وأملحها حيث يخصص للعروس و يؤخذ إلى بيتها يوما قبل موعد الوليمة حيث يشرف عم العريس أو خاله وردفه من أفراد العائلة (إخوة العريس) بذبح الكبش وسلخه في بيت أهل العروس وعندها يقوم أهل العروس بإكرامهم بتناول شيئا من كبد الذبيحة وشرب القهوة أو الشاي

    تحضير الكسكسي: تقوم أم العريس باستعارة أدوات تحضير الكسكسي من عند الأقارب و الجيران) جفنة، غربال، سيار، خراج .. (ثم تدعو النسوة) الأقارب وبعض الجارات ( لمشاركتها في التحضير للكسكسى الذي يعتبر طعام الوليمة إضافة إلى اللحم، فتجتمع النسوة ببيت العريس وهن يحضرن الكسكسى أين ترتفع أصواتهن بالمدائح ) الشكر( تارة وبالغناء و الزغاريد تارة أخرى في جو مليء بالنشاط والفرحة والابتهاج) 

    الوليــــمة: عند تحديد يوم العرس تقوم العائلتان (عائلة العروس و العريس) بدعوة الأقارب و الجيران و الأصدقاء إلى مأدبة العشاء حيث يجتمع الأقارب و الجيران و الأصدقاء في صعيد واحد يتبادلون أطراف الحديث في جو مليء بالسرور و الابتهاج حيث يلبي المدعوون الدعوة مصحوبين بالهدايا تقدم للعروس

  3. مراسم الحنـــة:

    أ- بالنسبـــــة للعــــروس: بعد الانتهاء من مأدبة العشاء تنتقل أسرة العريس و أقاربه (النسوة) و بعض الجارات إلى بيت العروس مصحوبين بطبق يحتوي على ملابس للعروس والهدايا و مستلزمات مراسيم الحنة علب الحناء، حبات بيض و تمر،قليل من الحليب، ماء الزهر ، شموع و علبة كبريت ( تقوم أثناءها أم العريس بإشعال الشموع و تقديمها للفتيات اللاتي يحطن بالعروس ثم تخلط الحناء مع الحليب و ماء الزهر وزلال البيض تيمنا لصفاء حياة العريسين وتشرع في تحنية اليد اليمنى للعروس وأثناءها ترتفع أصوات الحاضرات بالزغاريد والمدائح وأطايب الكلام ( الشكر ) وفي نهاية هذه المراسيم تنسحب عائلة العريس من بيت العروس وتبقى منهن امرأتان ببيت العروس حيث يفرش لهن الفرش يتوسطه فراش العروس التي تنام الليلة وسطهن وذلك خشية أن تبدّل العروس أو تتعرض لأية ضغوطات

          لبــــــاس العروس أثنــــاء مراسم الحنـــة: ترتدي العروس أثناء مراسم الحنة  جبتين إحداهما داخلية و الأخرى خارجية، مزركشتين بألوان باهية و متناسقة و تتوشح ببرنوس ينتهي بقلنسوة تغطي الرأس و منديل يستر الوجه، و يحلى جبين العروس بحاشية مطرزة بخيوط الفضة للتفاؤل و درء عين الحاسد، أما المعصمين فتحلى بأساور من فضة و يحلى الساقين بالخلاخل أو الرديف، فتظهر العروس في كامل حسنها و رونقها تحيط بها الفتيات و هن يحملن الشموع مرددين ما يحفظن من مدائح و أغاني

         الهدايا المقدمة للعروس خلال مراسم الحنــة: أثناء مراسيم الحنة تقوم النسوة من عائلة العريس والعروس بتقديم هدايا للعروس)مال، حبات سلطاني،اللويز،أفرشة، أغطية، خواتم ( ثم توضع هذه الهدايا في صندوق خشبي تقتنيه عائلة العروس خصيصا لإيداع الهدايا التي تقدم للعروس أثناء مراسيم الحنة
    ب- بالنسبـــة للعريـــس: بعد الانتهاء من مأدبة العشاء تشرع مراسيم الحنة للعريس حيث يتقدم أحد أصدقاء العريس إلى الطبق الذي يحتوي على علب الحناء ، حبات البيض ، التمر، حليب ، ماء زهر، شموع و علبة كبريت ثم يشرع في مراسيم الحنة بإشعال الشموع و خلط الحناء بالحليب و زلال البيض و ماء الزهر ثم يقوم بوضع الحناء على اليد اليمنى للعريس في جو مليء بالأهازيج و المدائح (تبوغير)

           الهدايا المقدمة للعريس أثنـــاء مراسيم الحنــــة: أثناء إتمام مراسيم الحنة تشرع عائلة العريس و أصدقائه بتقديم الهدايا للعريس (أموال) توضع في الطبق

          لبـــاس العــريــس: يرتدي العريس أثناء مراسيم الحنة بدلة تقليدية تتمثل في سروال عريض (عربي) و برنوس يميل إلى اللون الزبدي ينتهي بقلنسوة تغطي الرأس و صدرية مطرزة بخيوط فضية أو مذهبة

  4. زفاف العروس:
    • التنقل في موكب لإحضار العروس: في اليوم الثاني من العرس تنتقل عائلة العروس ممتطية أجود الأحصنة و البغال يتقدمهم والد العريس في كوكبة من الأهازيج والمدائح مرفقة بضربات الطبل، و عند الوصول تستقبلهم عائلة العروس بالحلويات و رشح العطور و طلقات البارود.
    • خروج العروس من بيت والدهــــا: بعد أن تأخذ الكوكبة قسطا من الراحة و تناول القهوة تتقدم بعض النسوة من عائلة العريس و تخرج العروس من بيت والدها و هي تخطو خطوات رتيبة ثم تمر منحنية تحت ذراع والدها تعبيرا عن خروجها من عصمة الوالد عن رضا منه ثم يحملها والد العريس و يضعها داخل الهودج أو على صهوة الحصان ثم تعود الكوكبة قافلة بالرجوع في جو من الأهازيج و المدائح و الزغاريد.
    • دخول العروس إلى بيتها الجديد: عند وصول القافلة إلى بيت العريس تنزل العروس من الهودج و ترافقها النسوة إلى بيتها الجديد ترافقها المدائح و زغاريد النسوة و طلقات البارود، لينتهي بها المطاف إلى غرفة الاستقبال حيث تجلس العروس في أبهة تحفها النسوة بالتهاني و الزغاريد و طيب الكلام ) الشكر(، بعدها تشرع العروس في استعراض ألبستها بين الفينة و الأخرى.
    • إبعـــــاد العريس عن الأنظـــــار: بعد إتمام مراسم الحنة يبعد العريس عن الأنظار و يختلي بأصدقائه في معزل عن الناس في جو مليء بالمرح.
    • الغنـــــاء عند النســـــاء: في هذه الأثناء تشرع النسوة في التغني بالمدائح و الأشعار مرفقة بضربات الدف تتخللها بين الحين و الآخر طلقات الزغاريد معبرة عن الفرحة والغبطة.
    •  الغنــاء و الرقص عند الرجال: في هذه الأثناء ينطلق الحفل الفلكلوري الذي يستمر إلى غاية فجر اليوم الثاني بآلات موسيقية تقليدية (طبل ، دف ، زرنة ، آلاجي) مصحوب بالرقص و تنفرد جماعات أخرى إلى لعبة المصارعة (القراش) ولعب الكرة (كرة يدوية) في جو مليء بالسرور والبهجة.
    • الد خــلــة: تتم الدخلة بدخول العريس على عروسه حيث يتبادل الطرفان الهدايا وحلو الكلام، تنتهي بزغاريد النسوة و طلقات البارود معبرة عن أحر التهاني للعروسين
  5. مراسيم “السبوع”:

 أ-الزيارة الأولى: تقوم أسرة العروس بزيارة لأهل العريس لرؤية ابنتهم و الاطمئنان عليها و تهنئتها حاملين معهم الهدايا و أصناف الحلويات التقليدية و المأكولات ) خفاف ، مقروط ، زيت الزيتون ، فخذ لحم الخروف (، حيث يقوم أهل العريس بإكرامهم معدين لهم مأدبة عشاء دسمة في جو من الغبطة و السرور أين يسهر العريس على خدمتهم بنفسه فيناولهم أكواب الشاي و فناجين القهوة تعبيرا على أواصر المحبة و وشائج القربى و صلة الرحم، وقبل انصراف الوافدين تقوم أم العريس بتقديم الهدايا للوافدات ) العمة ، الخالة ،أخوات العروس( و تحض أم العروس بأجود الهدايا و أثمنها تقديرا و احتراما لها

ب- الزيارة الثانية: بعد انقضاء أسبوع من الزيارة الأولى يتوجه العريس رفقة زوجته و أبويه إلى بيت أصهاره حاملين الهدايا ومختلف أنواع الحلويات التقليدية )أقمشة ، عطور، أدوات الزينة التقليدية ( أين يقوم أهل البيت بإكرامهم فيناولونهم أكواب الشاي و القهوة و المشروبات و يتبادلون أطراف الحديث في فرح و سرور، و تقدم العروس لأسرتها و أقاربها بعض الهدايا و شيئا من الحلويات )أقمشة، عطور، أدوات الزينة التقليدية (ثم تعود أسرة العريس أدراجها إلى البيت تاركة العروس في بيت والدها لتمكث بعض الأيام حسب الاتفاق مع زوجها الذي يعود فيما بعد ليرافقها إلى بيت الزوجية تحت دعوات والديها بالخير و اليمن و البركة


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *