لطالما اعْتَبَرْنَا الْحَيَاة أثْمَن مَا ندافع عَنْه، لَكِن آبَاءَنَا دَفَعُوا حَيَاتَهم ليمنحونا الإسْتِقلَال؛ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَك تستعيدُ الجَزَائِر رَفَات المقاومين الأشاوس، الَّذِين دوّنوا حِكَايَاتهِم كأسطورةٍ فِي التَّارِيخِ الإنسانيّ؛ لَقَد آمَن هَؤُلَاء بالحريّة، ثُمّ زَرَعُوا مَبَادِئِهَا فِي مستقبلنَا، فَلَمْ يَعُدْ يَحِقّ لَنَا إِلا الدّفَاع عَنْ الْحُرِّيَّة، إرثُنا الْأَعْظَم وَالْأَهَمّ
لَقَد شكّل التَّارِيخُ الْجَزَائِرِيّ دَائِمًا مبرّرات الْحَاضِر وخططَ الْمُسْتَقْبَل، وَعَلَيْنَا فِي هَذِهِ اللّحظةِ المهمّة، أَن نستعيدَ تاريخَنا بِحَفاوَةٍ أَكْبَر لنأمل فِي مستقبلنا الْقَرِيب الأجملْ
إن اِسْتِعادَة رَفَات الْآبَاء الْأبْطَال، هُوَ فِي شقّ مِنْه اِسْتِلْهام أَرْوَاحِهم التوَّاقة، وشهامتهم وصُمودهم، إنّها عَوْدة رمزيّة، فأرواحُهم لَمْ تُغَادِرْ هَذِهِ الْأَرْضَ الطيّبة، فهنيئا للجزائر احتفاءها بتاريخها، وللجزائريّين رموزهم الوطنيّة والنضاليّة الَّتِي لَا تَمُوتُ
إنّ الْحُرِّيَّة حِكَايَة جزائرية، تنبتُ على هَذِهِ الْأَرْضَ وتثمر فِيهَا، وكلّما نَسِينَا أَو تناسينا جَاءَت الْحَادِثَة أَو حلّ الظَّرْفُ الَّذِي يذكّرنا
كُلُّ عَامٍ والجزائرُ بِخَيْر وحريّة، وَكُلّ ذِكْرَى اسْتِقْلَال والجزائريُّ حفيّ بِالْجَزَائِر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *