في أول إضاءات في المسرح الخاصة بمنصّة المسرح الجهوي سيدي بلعباس ، سيكون حول ” مسرح الطفل وخصوصية المصطلح ” ، وما يثيره من جدل ، وكيف لنا أن نلتف حول هذا الموضوع بخاصة في الظرف الراهن ، الموضوع من إثراء السيدة ” عباسية مدوني” رئيس مصلحة البرمجة على مستوى إدارة المسرح الجهوي سيدي بلعباس ، بالإضافة إلى كونها إعلامية وطالبة دكتوراه السنة الثالثة ، تخصص ” نقد مسرحي” على مستوى جامعة أبو بكر بلقايد –تلمسان

مسرح الطفل وخصوصية المصطلح
من خلال نافذة ” إضاءات في المسرح” كمنصّة تفاعلية يبعث بها المسرح الجهوي سيدي بلعباس ، أردنا أن تكون أول القضايا التي نطرحها تتمحور حول ” مسرح الطفل” ، وكل ما يتعلق به ، من الوقوف عند المصطلح ، إلى لمحة تاريخية بشأنه ، حتى ملامسة كل ما أثير في ضوء مسرح الطفل من رهانات ، آفاق ، وما يتطلّبه هذا النوع من المسرح ، كتابة ، أداء ، إخراجا وسينوغرافيا حتى آليات الوصول إلى ذائقة هذا المتلقي المستقبلي وناقد الغد ، آملين المشاركة والتفاعل بكل المهتمين بمختلف مشاربهم
تمهيد 
المسرح من أهمّ الوسائط الثقافية والفنية في تربية الأطفال ، في بثّ الوعي وفي ترسيخ القيم والمبادئ لبلورة شخصية الطفل مع البناء الذهني ، الجسدي والعاطفيّ ، لأنه فنّ الأداء والحركة والصورة واللعب الدرامي لصقل وعي ومواهب الأطفال ، فكلّ ما يلتقطه الطفل من صور وحركات وحوارات ومتعة أثناء عرض مسرحي يسهم بشكل أكبر في بلورة فكره والتأثير في سلوكاته
ومسرح الطفل في ظل التطورات الراهنة والشبكة المعلوماتية أضحى له أهمية بالغة وفعّالة في عملية التعليم ، التثقيف ونشر الوعي ، وواقع الممارسة المسرحية الموجهة للطفل في العالم تتباين مضامينها وأشكالها وفق عديد المسلّمات ، لكن يبقى المتّفق عليه أن مسرح الطفل الغاية الأسمى من ورائه هي إمتاع الطفل و الترفيه عنه و إثارة معارفه ووجدانه وحسه الحركي والتفاعليّ 
كما تباينت المفاهيم والمصطلحات حول مسرح الطفل ، إذ ثمّة خطوط رفيعة بينها ، ما تزال تبحث في خصوصية هذا النوع من المسرح ، وأهمّ فروعه وكيفية تحديد هويّته إبداعا ومحاكاة وإنتاجا ، ولعبا دراميا ، باعتبار اللعب من أهمّ النشاطات الإنسانية لدى الطفل وهو نوع من التنفيس وإثراء الخيال وتحقيق المتعة بشتى أشكالها لتنمية السلوك وتحقيق التكيّف
وموضوع مسرح الطفل يطرح عديد الإشكاليات ، التي لا حصر لها ، ولعلّ أهمّها
ما هي طبيعة مسرح الطفل
هل الطفل يحمل استعدادا فطريا للممارسة المسرحية
ما أهمية هذا الفن 
ما هي أهمّ أنواع وأقسام هذا النوع من المسرح 
في تعريف مسرح الطفل ، يثير مصطلح (الطفل) إشكاليات عويصة على مستوى التعريف والتحديد والتدقيق، إذ يختلط الطفل بالمراهق كما يختلط بالراشد البالغ ، وتظهر هذه الصعوبة جلية من خلال مراجعة الموسوعات والقواميس وكتب أدب الأطفال
لقد حدّد قاموس “أكسفورد” تعريف مصطلح مسرح الطفل على الشكل التالي : ” هو عروض الممثلين المحترفين أو الهواة للصغار سواء على خشبة مسرح أو في قاعة معدة لذلك”
ومن جهته، معجم المصطلحات الدرامية مسرح الطفل يعرّفه بأنه : “المكان المهيّأ مسرحياًّ لتقديم عروض تمثيلية كتبت وأخرجت خصيصاً لمشاهدين من الأطفال، وقد يكون اللاعبون كلهم من الأطفال”
كما عرّفته ” آن فيولا – “Viola Ann بأنه: “المسرح الذي يكتب له مؤلفون مسرحيون، ويقدم عروضه ممثلون حقيقيون لجمهور من الأطفال، وقد يكون الممثلون كبارا أو صغارا أو كليهما معاً، ويتولى حفظ النص حرفياً ويوجه العمل وتستخدم المناظر والأزياء لهذا الغرض “
وعرفته عبادي بأنه : ” تجربة جمالية، مبرمجة بأطر ثقافية، فنية، أدبية تربوية، لا تخلو من الفكاهة والموسيقى والغناء محبوكة بشكل درامي يسهل على الطفل فهم دلالاتها ورموزها تقدم رسالة إلى جمهور من الصغار تتراوح أعمارهم من 5 إلى17 سنة من قبل فنانين محترفين بتقنيات عالية وهو أشبه بمسرح الكبار في الحبكة الدرامية لكنها بشكل مبسط وحسب المدركات الحسية للطفل المتلقي”
وعرفته سعدون بأنه : ” المسرح الذي يقدم قيماً تربوية وأخلاقية ومعرفية في إطار ترفيهي مخصص للأطفال مع مراعاة قدرتهم على الإدراك “
تتعدد المصطلحات حول مسرح الطفل ، لكن ماذا عن نشأة هذا المسرح وإرهاصاته ؟ 
أورد أفلاطون في “جمهوريته” ضرورة تلقين الجند فن المحاكاة، وذلك بتمثيل أدوار درامية تتعلق بالمروءة والفضيلة والشجاعة دون غيرها من الأدوار المشهدية تفاديا من تأثير محاكاة الرذيلة على طباع الجنود ، كان الشباب الإغريقيون في مدينة أثيـنـــا يتعلمون الرقص التعبيري ضمن البرنامج الدراسي
وفي فرنسا ترجم رونسار Ronsard مسرحية “بلوتوس” Plutus لأرسطو المسرحي اليوناني لكي يمثلها تلاميذ معهد كوكوري Coqueret سنة 1549م، كما تحدث مونتاني Montaigne في كتاباته عن ممارسته للمسرح عندما كان تلميذا، واعتبر أن مثل هذه التمارين ممتازة جدا وهامة لتكوين الناشئة
وفي اسبانيا فإن أول عرض مسرحي للأطفال كان يحمل عنوان “خليج الأعراس ” سنة 1657 م، وقد قدم العرض بحديقة الأمير فرناندو ابن فيليبي الرابع ملك إسبانيا، وهو من تأليف الكاتب المسرحي الكبير بدرو كالدرون دي لاباركا الذي أنعش عصره الذهبي بالكثير من المسرحيات الممتعة والهادفة
وفي الولايات المتحدة الأمريكية أنشأت ميني هينز سنة 1903م مسرح الأطفال التعليمي، ومن العروض للأطفال التي قدمتها هي: الأمير والفقير، والأميرة الصغيرة والعاصمة
وفي روسيا ظهر مسرح الطفل سنة 1918م وجل قصصه الدرامية غربية مثل: ملابس الإمبراطور والأمير والفقير، وهدف هذا المسرح إيديولوجي ليس إلا، يتمثل في إظهار بشاعة الرأسمالية وحقارة المحتكر، ويثبت مكسيم كـوركي سنة 1930 م هذا التوجه الإيديولوجي لمسرح الطفل بقوله
“ومن التزامنا بأن نروي لأطفالنا القصص بطريقة مرحة ومسلية، فالإلزام أن تصور القصص وتلك المسرحيات بشاعة الرأسمال وحقارة المحتكر”
وبالتالي فان أوربا تعرفت على مسرح الطفل قبل العالم العربي ، وإن كان الباحث المغربي مصطفى عبد السلام المهماه يرى أن المغرب عرف مسرح الطفل منذ سنة 1860 م “عندما استولى الإسبان على مدينة تطوان، حيث مثلت فرقة بروتون مسرحية بعنوان: “الطفل المغربي”، وذلك على خشبة مسرح إيزابيل الثانية بتطوان، وهي أول خشبة في العالم العربي وفي إفريقيا، وبعدها قاعة مسرح الأزبكية 1868، والأوبرا بالقاهرة سنة 1869 بمناسبة فتح قناة السويس، وبالطبع نعتبر التاريخ أعلاه، كبداية لمسرح الطفل وللمسرح عامة”
من جانب آخر نلفي أن كتاب “بهارتا” جاء فيه ” في المسرح الهندي القديم أن المسئولين والقائمين على شؤون المسرح يتلقون تكوينهم منذ نعومة الأظافر في هذا الميدان على أيدي آبائهم وأجدادهم ، وقد لقن “بهاراتا” أسرار هذا الفن إلى أبنائه العشرين بأمر من “راهاما” 
وفي فرنسا، اهتم كبار أعلام المسرح الكلاسيكي بالمسرح المدرسي، حتى إن رجال الكنيسة الذين أعلنوا رفضهم للمسرح وثاروا عليه وشنوا عليه حرب شعواء وجدوا في ممارسة هذا الفن في الحقل التربوي فائدة ومتعة ، فهذا مثلا بوسوي BOSSUET (1627-1704) الذي كان عدوا لدودا للفن الدرامي يعلن في كتابه “خواطر وأفكار عن التمثيل” (Maximes et réflexions sur la comédie) أنه ليس من الجائز منع المسرحيات الموجهة إلى الأطفال والشباب أو إدانتها مادامت تسعف الأساتذة في عملهم التربوي عندما يتخذونها تمارين تطبيقية وأنشطة فنية لتحسين أسلوب ناشئتهم وتنظيم عملهم الدراسي
وقد كتب جان راسين Jean Racine (1699-1639) تراجيديتين حول مواضيع إنجيلية وهما: إستير Esther وAthalie أتالي، الأولى في 1689 م والثانية في 1691م خصيصا لتلميذات معهد سانت سير Saint- Cyr نزولا عند رغبة مادام مانتونون Mme de Maintenon
وفي سنة 1874 قدمت مدام أستيفاني دي جينليس Madame de Genlis (1746-1830) عرضا مسرحيا خاصا بالطفل في حديقة ضيعة دون شارتر بضواحي باريس وقصة العرض تعبيرية (بانتوميم)، وعرضت كذلك مسرحية (المسافر) وقد قام بأدوارها أبناء الدوق، ومسرحية (عاقبة الفضول) التي تصور ما يجلبه الفضول على صاحبه، وكان التأليف والتلحين لمدام دي جينليس المربية ، وسار أرنود بركين Arnaud Berquin (1749-1791) على غرار دي جنليس في تقديم العروض المسرحية المتعلقة بالأطفال، وهما معا من أتباع مدرسة الكتابة للأطفال في فرنسا. وقد ركزت السيدة (دو جنليس) على اللعب ومسرح الطفل باعتبارهما مدخلين أساسيين للتعليم واكتساب الأخلاق مقتدية في ذلك بفلسفة جان جاك روسو ، وقد صرحت في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بأن “أديل وتيودور، مثل الأطفال جميعا يحبان اللعب كثيرا، ولسوف يصبح هذا اللعب، بفضل عنايتي، درسا حقيقيا في الأخلاق”
وعليه ، فقد استفاد مسرح الطفل من آراء التربية الحديثة التي تنص على حرية الطفل وخيريته كما عند جان جاك روســو في كتابه “إميل قائلا :” أحبوا الطفولة وفضّلوا لعبها ومتعها وغريزتها المحبوبة ” 
علاوة على أهمية اللعب والتمثيل ومعرفة الحياة عن طريق الحياة باعتبارها مرتكزات جوهرية في التربية الهادفة ، ومن ثم، تشرّب مسرح الطفل آراء روســو وماريــا مونتسوري وجون ديوي ودوكرولي وباكوليه وكلاباريد وبول فوشيه وبستولوزي Pestalozzi ومونتسوري Montessori وسوزان إسحاق S.Essac 
هذا، ويقول علي الحديدي في كتابه (في أدب الأطفال) بأن مدام دي جينلس وأرنود بركين قد شجبا بعنف القصص الخيالية وقصص الجن والخرافات، وقدما في زعمهما القصص المناسبة للأطفال وكانت مستوحاة من تعاليم روسو، وحرصا فيها كل الحرص على التربية الاستقلالية الطبيعية
وقد نشرت المربية الفرنسية الفاضلة (دوجينلس) كتابا للأطفال وهو (مسرح للأشخاص الناشئين) سنة 1779 م وأتبعته في عام 1782 بكتاب آخر “آديل وتيودور أو رسائل حول التربية”، وكتابا ثالثا ذا أهمية خاصة في عام 1784 م هو “سهرات القصر”
ويذهب مارك توين الكاتب الأمريكي إلى أن مسرح الطفل حديث لأنه لم يظهر إلا في القرن العشرين: “أعتقد أن مسرح الأطفال هو من أعظم الاختراعات في القرن العشرين، وأن قيمته الكبيرة، التي لا تبدو واضحة أو مفهومة في الوقت الحاضر سوف تتجلى قريبا. إنه أقوى معلم للأخلاق وخير دافع للسلوك الطيب اهتدت إليه عبقرية الإنسان، لأن دروسه لا تلقن بالكتب بطريقة مرهقة، أو في المنزل بطريقة مملة، بل بالحركة المنظورة التي تبعت الحماسة وتصل مباشرة إلى قلوب الأطفال التي تعد أنسب وعاء لهذه الدروس، وحين تبدأ الدروس رحلتها فإنها لا تتوقف في منتصف الطريق، بل تصل إلى غايتهاإلى عقول أطفالنا” 
ومن جهة أخرى، فقد تبنت المؤسسات التربوية مجموعة من الأنشطة المسرحية في الكثير من بلدان العالم، وكانت تستهدف فئة عمرية معينة وهي فئة الأطفال الصغار، وكانت أغلب عروض هذه الأنشطة تجمع بين المتعة والفائدة، والتسلية والتهذيب الأخلاقي دون أن ننسى المقصدية الأساسية من هذا المسرح والتي تتمثل في التربية والتعليم وتكوين النشء
هذه نظرة موجزة عن الطفل ومسرح الطفل وأنواعه وتاريخ مسرح الطفل في أوربا وأمريكا وآسيا وأفريقيا والعالم العربي علاوة على أهم التطورات التي عرفها هذا المسرح
ومن أهمّ أنواع مسرح الطفل نذكر 
أ‌- المسرح التلقائي أو الفطري: و هو مسرح ينبعث مع الطفل بالغريزة الفطرية، يستند فيه إلى الارتجال والتمثيل اللعبي والتعبير الحر التلقائي
ب‌- المسرح التعليمي: هو ذلك المسرح الذي ينجزه التلميذ تحت إشراف المربي أو المنشط أو المدرس أو الأستاذ وبوجود نصوص معدة سلفا ضمن المقررات الدراسية ، ويمكن تفريعه أيضا إلى:
– مسرح التعليم الأولى: يرتبط برياض الأطفال حيث يمثل التلاميذ مجموعة من الأدوار المسرحية التي يقترحها المربون عليهم
– المسرح المدرسي: هو ذلك المسرح الذي يستخدم التمثيل داخل المؤسسة التربوية (المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية) بمثابة تقنية بيداغوجية لتحقيق الأهداف المسطرة سواء أكانت أهدافا عامة أم خاصة وتستهدف الجوانب الفكرية والوجدانية والحسية الحركية. ويشرف على هذا المسرح المدرس وذلك بتنشيط التمثيل الذي يقوم به التلاميذ داخل القسم أو أثناء المناسبات الرسمية وغير الرسمية
ويمكن ان نحصر فوائد المسرح لدى الطفل في المحاور التالية
– الفائدة العقلية 
يلعب مسرح الطفل دورا هاما في تنمية وتطوير وظائفه العقلية العليا (الذكاء ،التصور،التذكر) فالوضعيات التي يجد الطفل نفسه فيها والتي يتطلبها عرض مسرحي تفرض عليه توظيف ذكائه حتى يقدم دورا ناجحا يتقيد فيه بتوجيهات وارشادات المربي والشروط الموضوعية للنص المسرحي. 
– الفائدة النفسية
للمسرح قدرة هائلة على علاج الاضطرابات النفسية المختلفة والتي يعاني منها بعض الأطفال ، ان المواقف التي يضعها المسرح في الطفل تجعله اكثر ثقة في النفس من خلال نجاحه في أداء الدور المنوط به كما يساعده في تخطي بعض المشكلات اللغوية من خلال القدرة على تصحيح الكلمات والجمل ونطقها بالشكل الصحيح ، بالإضافة الى التحلي بروح المبادرة والإبداع والإقدام بدل الخوف والتردد والإحجام.
– الفائدة الحسية 
نظرا لكون حواس الطفل في مراحل تطوره ونموها فان المسرح يساعد الطفل بشكل ملحوظ على تطويرها بشكل اكبر وأسرع ، فالطفل يعمل كل ما بوسعه لكي يكون يقظا ومنتبها أثناء العرض المسرحي وخاصة حاستي البصر والسمع فمن خلالهما يستطيع ان يتفاهم ويتواصل .
– الفائدة الحركية  يساهم المسرح في تنمية المهارات الحركية لدى الطفل من خلال طبيعة الأدوار والشخصيات التي يمثلها .
يبقى مسرح الطفل بكلّ أهدافه ، أنواعه وتفرّعاته في حاجة إلى استراتيجية مدروسة على أكثر من صعيد لتفعيل دوره خدمة للطفل ، ولا سيما على مستوى الوطن العربي الذي هو في حاجة أكثر من ضرورية للتقصي والاستقراء والمتابعة الجادّة مع تحديد مراحل أو محطات نشأته وسياقاته ، ومسارات التطور التي لابدّ أن ينتهجها في ظل التأطير التكنولوجي وغياب التحفيز لتنشيط هذا النوع من المسرح وتفعيله .
ويبقى أهمّ سؤالين مطروحين ، بهذا الظرف الاستثنائي 
تحت نير جائحة كورونا وحرمان الطفل من مشاهدة العروض ، ما هي البدائل المقترحة ؟ 
ونظير أهمية اللعب الدرامي ، هل سنفكّر جديّا في ابتداع جوّ خاص بهذا الطفل لإخراجه من الجو المشحون المتداول بشأن الكورونا ، وكيف لنا أن نستثمر في طاقته امتصاصا للعزلة ؟
عباسية مدوني / الجزائر –أفريل 2020

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.