بقلم: محمد جديدي
 انتشرت مع وباء كورونا أوبئة أخرى لا تقل خطورة عنه. سألت صاحب رسالة وصلتني تقول في آخرها أرسلها إلى 30 شخصا وإذا لم ترسلها ستصاب بمكروه، قلت له لماذا 30 بالضبط ؟ وليس أقل أو أكثر ثم إن الرسائل تكون بأسلوب متأدب ومتخلق وليس بدايتها (ما نسمحلكش) “لا أسمح لك” فضلا عن طلب إعادة إرسالها لمن أرسلها بمعنى تصبح كالكرة ترمى من هذا لذاك.
فكان رده: كما بلغتني أرسلتها. قلت له: عليك بتحري ما يصلك وينبغي أن تكون على بينة ما تشارك به أصدقاء لك في هذا الفضاء أو في غيره حتى لا تكون ناشر خرافة وناشر وهم.
أهكذا يصير الدين لعبة سخيفة بقص لصق copier / coller وهل الله بحاجة لمثل هذه الترّهات ؟ التي تنزلوها على مواقع، مواقع من تدعون عليهم صباحا ومساء بالمصائب والويلات.  منذ مجيئ هذا الوباء كثرت هذه الفيديوهات التي يطل بها علينا أصحابها لا ليقولوا لنا شيئا بل ليقولوا فقط تقاسموا هذا الفيديو (بارطاجي ماكسيموم) ولا يضيفون شيئا آخر حتى مللنا ترديد هذه الكلمات من بداية الفيديو إلى نهايته.  
ومن الرسائل ما يحمل أخطاء فظيعة لم نرها من قبل لا في المعلومات والمعطيات فمنهم من جعل من سقراط طبيب وما كان كذلك ومنهم من يخادع الناس ويخطئهم بوصفة يدّعي أنها تشفي من كورونا وهو دجال كاذب ومنهم من يأتي بشبه معلومة عن فيروس كورونا سبق الحديث عنه في مسلسل سابق وهو لا يعرف حتى التفريق بين الكوري والصيني. فالرجاء لا تشوشوا على أهل الاختصاص من الأطباء ومهنيّي الصحة في ما يقدمونه من معطيات ونصائح لتجنب الكارثة وحتى تكون الفائدة حقيقية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.