حضر موسيقيون من الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية وبلدان إفريقية مختلفة مشاركون في الإقامة الموسيقية “وان بيت الصحراء” المقامة حاليا بتاغيت بولاية بشار، اليوم الأربعاء،عدة فعاليات بمدينتي بشار والقنادسة تعرفوا خلالها على التراث الموسيقي لبشار ومنطقة الساورة.

وتنقلت مجموعة أولى من هؤلاء الموسيقيين إلى القنادسة أين كانت على موعد مع فرقة “الفردة” التي تغني الشعر الملحون وكل ما هو قصيد صوفي من توسلات ومدائح نبوية وكذا غزل (العشاقي)، وهي موسيقى مختلفة عن الأهازيج وبقية الفنون الشعبية القندوسية.

وتجمع هؤلاء في خيمة تقليدية إلى جانب القصر العتيق للمدينة، الذي يعود تاريخه لأكثر من ثمانية قرون، حيث تعرفوا على الفرقة وأعضائها واستمعوا إلى أغانيها على غرار “يا كريم الكرماء” و”بن بوزيان”، كما تفاعلوا مع أدائها وأهازيجها ومختلف آلاتها الموسيقية كالعود والكمنجة والبانجو والسوسان (قنيبر).

وزارت مجموعة ثانية من هؤلاء الموسيقيين جامعة “طاهري محمد” ببشار حيث شاركت في ورشة أداء وتواصل فني مع الطلبة الموسيقيين بالجامعة وموسيقيين آخرين هواة، أكدوا من خلالها خصوصا على “أهمية الموسيقى في صنع السلام في عالم اليوم ..”.

وتنقلت من جهة أخرى مجموعة ثالثة من هؤلاء الموسيقيين إلى المعهد الجهوي للتكوين الموسيقي بالمدينة أين تعرفوا عليه عن قرب، كما افتتحت ورشة تكوينية جمعتهم بطلبة المعهد.

والتقت المجموعات الثلاث معا، في الجزء الثاني من الجولة، بدار الثقافة لولاية بشار، حيث استمتعوا بحفل لفرقة “اللمة” النسائية أو “الجباريات”، كما صارت تعرف في بشار، والتي أمتعت الحضور بالعديد من المقطوعات الموسيقية والغنائية في طبوع “الحضرة” و”الزفاني” و”الديوان” وغيرها.

وتفاعل الموسيقيون مع أعضاء هذه الفرقة حيث أدوا معا على هامش الحفل العديد من المقطوعات الموسيقية والغنائية وباستعمال مختلف الآلات التقليدية والعصرية كالقمبري والدف والغيتار والقرقابو.

ويؤدي أعضاء فرقة “الجباريات”، التي تأسست منذ حوالي عشر سنوات، فقراتهم بشكل جماعي حيث يغنون للتراث وحب الوطن والمدائح الدينية وغيرها مع استعمال الدف والقراقيب وآلات تقليدية وعصرية أخرى.

وتدخل هذه الجولة الفنية ضمن البرنامج المسطر للإقامة “وان بيت الصحراء” والهادف لمد التواصل الثقافي والفني مع الساكنة المحليين وخصوصا الفنانين والجمعيات الثقافية وإشراكهم في مختلف النشاطات الفنية والاجتماعية.

وشارك هؤلاء الفنانون منذ افتتاح التظاهرة في 21 فبراير الماضي في العديد من الفعاليات بتاغيت كما أحيوا حفلا ساهرا السبت الماضي تنوعت فيه الطبوع والإيقاعات والآلات الجزائرية والإفريقية والأفرو-أمريكية وسط تجاوب كبير من الجمهور.

وتستمر هذه الإقامة، التي تنظمها السفارة الأمريكية بالجزائر بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون، بإقامة ورشات العمل المشترك الهادفة للتكوين وتبادل الخبرات والمعارف وكذا التأليف بالإضافة إلى العديد من الفعاليات المرافقة وستختتم بتنظيم حفل فني بالقرب من المنحوتات الصخرية للمدينة.

وسينتقل بعدها الفنانون إلى الجزائر العاصمة أين سيقضون أسبوعا آخر بدار عبد اللطيف لمواصلة تدريباتهم وورشاتهم على أن تختتم الإقامة ككل بحفل فني جماعي بأوبرا الجزائر في 11 مارس.

وتهدف هذه التظاهرة إلى توفير تكوين عالي المستوى للفنانين المشاركين وإنتاج موسيقى جديدة وأصيلة وكذا فتح آفاق عمل جديدة لهم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التراث الموسيقي الجزائري والإفريقي والأفرو-أمريكي والتعريف الإمكانيات السياحية لتاغيت والجزائر، وفقا للمنظمين.

وان بيت الصحراء: التعرف على التراث الموسيقي لبشار ومنطقة الساورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.